أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
19
كتاب الولاة وكتاب القضاة
حذيفة ومضى معاوية بن حديج حتى بلغ برقة ثمّ رجع إلى الاسكندريّة ثمّ ان ابن أبي حذيفة امر بجيش آخر عليهم قيس بن حرمل اللخميّ وفيهم ابن الجثما البلويّ فاقتتلوا بخربتا اوّل يوم من شهر رمضان سنة ستّ وثلاثين فقتل قيس بن حرمل وابن جثما وأصحابهما وسار معاوية ابن أبي سفيان إلى مصر فنزل سلمنت من كورة عين شمس في شوّال سنة ست وثلاثين فخرج اليه ابن أبي حذيفة وأهل مصر ليمنعوا معاوية وأصحابه ان يدخلوها فبعث اليه معاوية : إنّا لا نريد قتال أحد انّما « 1 » جئنا نسأل القود بدم عثمان ادفعوا الينا قاتليه عبد الرحمن ابن عديس وكنانة بن بشر وهما رأسا القوم . فامتنع ابن أبي حذيفة وقال : لو طلبت منّا [ 8 ] جديا رطب السرّة بعثمان « 2 » ما دفعناه إليك . فقال معاوية بن أبي سفيان لابن أبي حذيفة : اجعل بيننا وبينكم رهنا فلا يكون بيننا وبينكم حرب . فقال ابن أبي حذيفة : فإني ارضى بذلك . فاستخلف ابن أبي حذيفة على مصر الحكم بن الصلت بن مخزمة بن المطّلب بن عبد مناف وخرج في الرهن هو وابن عديس وكنانة بن بشر وأبو شمس « 3 » بن أبرهة الصبّاح وغيرهم من قتلة عثمان فلمّا بلغوا لدّ سجنهم معاوية بها وسار إلى دمشق فهربوا من السجن الّا أبو شمس بن أبرهة فقال : لا ادخله أسيرا واخرج منه آبقا « 4 » . وتبعهم صاحب فلسطين فقتلهم فأتبع عبد الرحمن بن عديس رجل من الفرس فقال له عبد الرحمن : اتّق اللّه في دمي فاني بايعت النبيّ
--> ( 1 ) في الأصل : انا ( 2 ) في الخطط : أرطب السرة بعثمان ( ج 2 ص 336 ) وفي الأصل : رطبا بسره لعثمن ( 3 ) في الخطط : أبو شمر وهو الأقرب للظن ( 4 ) كذا في الخطط : وفي الأصل : أيضا . اعتبرنا الثاني تصحيف الأول